حسن حنفي

172

من العقيدة إلى الثورة

يجيء ويذهب ، يوجد ويعدم ، وهو ليس كالجوهر ، قائم بذاته . لذلك توجد القدرة ساعة التكليف لا قبله « 294 » . والحقيقة أن صلة القدرة بالفعل ليست صلة عرض بعرض . فالقدرة توجد الفعل أو معه عندما يعزم الامر وتجتمع الطاقة ويبدأ التنفيذ . فالصلة بين القدرة والفعل صلة عضوية حركية ، وليست صلة علة بمعلول . وبالتالي يستحيل وجود المعلول بلا علة أو العلة بلا معلول . وقد تكون الاستطاعة مع الفعل بأن يقرر الانسان بناء على حريته فعل شيء ثم تنشأ الاستطاعة من قدرة الانسان على الخلق ، ومن حدوث ما لا يمكن التنبؤ به ، وهو دليل آخر على الحرية . الأول هو القرار حتى على ضعف الامكانيات والثاني حدوث استطاعة غير متوقعة أثناء اتيان الفعل . فحدوث الاستطاعة مع الفعل قد يكون من فعل الحرية . وحدوث قدرة غير متوقعة وقوة غير محسوبة تقوى العمل وتعمل على تحقيقه على أكمل وجه « 295 » . ولما ذا تكون الاستطاعة في اللحظة ؟ لما ذا لا تكون في الزمان ؟ لما ذا تكون في الحال ولا تكون في الديمومة ؟ لما ذا لا يكون القادر على شيء في لحظة قادرا عليه في كل لحظة ؟ قد يكون الفعل اللحظى ليس أدل الافعال على ممارسة الانسان

--> ( 294 ) الملل ج 1 ص 144 ، ولان القدرة الحادثة لو تقدمت على الفعل لوجد الفعل بغير قدرة لأنها عرض والعرض لا يبقى ، الانصاف ص 47 ، وعند المعلومية ( العجاردة الخوارج ) كذلك ، مقالات ج 1 ص 166 ، الفرق ص 97 ، مقالات ج 1 ص 52 ، وكذلك الامر عند الخازمية ( العجاردة والخوارج ) وأهل السنة ، الفرق ص 94 ، مقالات ج 1 ص 174 . ( 295 ) ظهرت الاستطاعة مع الفعل عند بعض القائلين بالحرية مثل المعتزلة والخوارج ، مثلا الجبائي ، مقالات ج 2 ص 92 - 93 ، الإسكافي ، مقالات ج 2 ص 93 ، ابن الراوندي ، مقالات ج 1 ص 175 ، وعند فريق من الأباضية ، مقالات ج 2 ص 174 ، ص 180 ، الفرق ص 105 ، وعند النجار وبرغوت والمريسي والعطوى وهشام بن الحكم وسليمان بن جرير ، وجماعة من المرجئة ، الفصل ج 3 ص 18 ، وعند زرقان ، مقالات ج 1 ص 12 ، وعند فريق من الزيدية ، الاستطاعة مع الفعل قبل الامر ، مقالات ج 1 ص 140 .